محمد اسماعيل الخواجوئي

299

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

قال : الأئمّة عليهم السّلام ، قيل : ومن عترته ؟ قال : أصحاب العباء ، قيل : فمن أمّته ؟ قال : المؤمنون « 1 » . وللعامّة في آله صلّى اللّه عليه واله اختلافات ، فقيل : آله أمّته . وقيل : عشيرته . وقيل : من حرم عليه الزكاة من بني هاشم وعبد المطّلب . وقال بعض العامّة بعد قوله تعالى : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى « 2 » : ذكروا في معنى الآل اختلافا كثيرا ، وأنا أقول : آل محمّد هم الذين يؤول أمرهم إليه ، فكلّ من كان مآل أمرهم إليه أشدّ وأكمل كانوا هم الآل ، ولا شكّ أنّ فاطمة وعليا والحسن والحسين عليهم السّلام كان التعلّق بينهم وبين رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أشدّ التعلّقات ، وهذا كالمعلوم بالنقل المتواتر ، فوجب أن يكونوا هم الآل . وأيضا اختلف الناس في الآل ، فقيل : هم الأقارب . وقيل : هم أمّته ، فإن حملناه على القرابة فهم الآل ، وإن حملناه على الأمّة الذين قبلوا دعوته فهم أيضا آل ، فثبت على جميع التقديرات أنّهم آل . وأمّا غيرهم يدخلون تحت لفظ الآل ؟ فمختلف فيه ، فثبت على جميع التقديرات أنّهم آل محمّد عليهم السّلام . وروى صاحب الكشّاف أنّه لمّا نزلت هذه الآية ، قيل : يا رسول اللّه من قرابتك الذين وجبت علينا مودّتهم ؟ فقال : علي وفاطمة وابناهما « 3 » . فثبت أنّ هؤلاء الأربعة أقارب النبي صلّى اللّه عليه واله ، وإذا ثبت هذا وجب أن يكونوا مخصوصين لمزيد التعظيم ، ويدلّ عليه وجوه :

--> ( 1 ) معاني الأخبار ص 94 ح 3 . ( 2 ) سورة الشورى : 23 . ( 3 ) الكشّاف 3 : 467 .